languageFrançais

مهاجرون يقاضون مركز الإيواء بالوردية

تقدمت مجموعة من المهاجرين الموقوفين بمركز الإيواء والتوجيه بالوردية بعرائض استعجالية أمام المحكمة الإدارية للتنديد باحتجازهم الذي وصفوه بالتعسّفي، وفق بيان لأربع منظمات حقوقية (المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومحامون بلا حدود ومنظمة تونس أرض اللجوء والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب) صدر اليوم الاثنين 8 جوان 2020.  

واعتبرت المنظمات أن مركز الوردية هو مكان احتجاز غير قانوني إذ يعمد القائمون عليه إلى عدم السماح للمهاجرين بمغادرته لا سيما وان عددا منهم "موقوف" منذ أسابيع والآخر منذ أشهر.

وأكّد الممضون على البيان أنه في ظل غياب الإجراءات القضائية المطابقة لأحكام الدستور والمعايير الدولية يبقى المهاجرون محرومين من حريتهم ومن حقوقهم الأساسية.

وتعتبر المنظمات الحقوقية أن الجرم الذي يحتجز من أجله المهاجرين وهو أن الدخول أو الإقامة غير الشرعية لا ترتقي لتكون مبررا لاحتجازهم في المركز وإيقافهم خارج الأطر والإجراءات القانونية أو الرقابة القانونية.      

واستنكرت المنظمات  عدم إعلام المهاجرين كتابيا بالسند القانوني لاحتجازهم وإعلامهم بمدة احتجازهم وحقوقهم في الاستعانة بمحام أو مترجم والاتصال بقنصليتهم أو حتى حقهم في اللجوء إلى المحكمة لمراجعة مدى قانونية اعتقالهم على الفور، معتبرين أن هذا الشكل من الاحتجاز هو "اعتقال إداري".

ويأمل المهاجرون أن تنصفهم المحكمة الإدارية، وان تلعب دورها كضامن للحقوق وان يتم وقف الاعتقال التعسفي الذي يقعون ضحيته، حسب نص البيان.  

ودعت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان إلى مراجعة جميع التشريعات المنظمة للوضع القانوني للأجانب التي تستوجب مراجعة ضرورية وعاجلة كما نادت بضرورة إدراج عدد من التدابير كأولوية عاجلة ضمن البرنامج الحكومي، على غرار عدم تجريم الدخول والإقامة غير القانونيين ومراجعة إجراءات منح تصاريح الإقامة إضافة إلى معالجة الطلبات ووضع إجراءات خاصة باللجوء.